الجواد الكاظمي

45

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وفي الآية دلالة على أفضليّة إخفاء الصدقة ، وقد تظافرت بذلك الأخبار ، ففي الحديث ( 1 ) عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتدفع الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلاء ( 2 ) وعنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سبعة ( 3 ) يظلَّهم اللَّه في ظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه : الإمام العادل ، وشابّ نشأ في عبادة اللَّه عز وجل ، ورجل قلبه معلَّق بالمساجد ، ورجلان تحابّا في اللَّه واجتمعا عليه وتفرّقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إنّي أخاف اللَّه عز وجل ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لم تعلم يمينه ما ينفق شماله ، ورجل ذكر اللَّه خاليا ففاضت عيناه . وعن الصادق عليه السّلام ( 4 ) الصدقة واللَّه في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، و

--> ( 1 ) المجمع ج 1 ص 385 وروى صدره في التهذيب ج 4 ص 105 الرقم 299 والفقيه ج 2 ص 38 الرقم 161 والكافي ج 1 ص 163 . ( 2 ) زاد في سن : وعنه ( ص ) أفضل الصدقة جهد المقل إلى الفقير في السر ، وعنه صلى اللَّه عليه وآله : ان العبد يعمل عملا في السر فيكتبه اللَّه له سرا فان أظهره نقل وكتب في العلانية ، فإن تحدث به نقل من العلانية والسر وكتب في الرياء . أخرج مضمون الأول في الدر المنثور ج 1 ص 353 عن ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي أمامة وعن الطيالسي واحمد والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن أبي ذر وعن أحمد والطبراني والأصبهاني في الترغيب عن أبي أمامة والمصنف أخذ موضع الحاجة من الحديث . وروى مضمون الثاني في عدة الداعي انظر ص 108 من أبواب المقدمات جامع أحاديث الشيعة الرقم 798 . ( 3 ) المجمع ج 1 ص 385 وعنه الوسائل الباب 14 من أبواب الصدقة ورواه أيضا في الخصال أبواب السبعة عن أبي هريرة وعن ابن عباس ج 2 ص 2 و 3 مع تفاوت يسير في اللفظ ورواه عنه في الوسائل الباب 3 من أبواب المساجد الحديث 4 ج 1 ص 303 ط الأميري وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير ج 4 ص 88 فيض القدير الرقم 4645 عن أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأخرجه في الدر المنثور ج 1 ص 354 عن البخاري ومسلم والنسائي . ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 38 الرقم 162 والكافي ج 1 ص 162 .